الاخبار
صحافة واعلام
لقاء تشرين | لقاء تشرين |
|
|
| كتب Administrator | |
| Wednesday, 20 May 2009 | |
|
«اسمع تفرح.. جرّب تحزن» هذه الجملة بكامل سخرية الصوت الذي يقولها في بداية أغنية (لشو التغيير؟) أتت بمنزلة اختزال لفلسفة خاصة يسير عليها صاحب «والعكس صحيح» في أغانيه عموماً، كما أن تنويعاته الموسيقية التي تمزج بين العود والغيتار بيس، بين الدف والدرامز، بين الناي والساكسوفون أضحت علامة فارقة لروح «روحانا» الموسيقية التي تفرح لنا وتحزن علينا. تشرين التقت «شربل روحانا» هذا الموسيقي الشاب والمغني العفوي بعد حفله في دار الفنون بدمشق الذي حدثنا بلهفة وابتسامة طويلة عن أفكاره في الغناء والموسيقا فكان الحوار الآتي:
دائماً تتعامل مع الأفكار الاجتماعية والسياسية، وفي الوقت ذاته تسعى لإيجاد أفكار موسيقية جديدة، إلى أي مدى يساهم تغير الواقع السياسي والاجتماعي في اقتراح موسيقا جديدة؟ في ظل الكم الكبير من الهموم التي أحملها اجتماعية كانت أم سياسية أم حياتية بشكل عام، فإنني لا أعرف إلى أي مدى تدفعني الكلمة التي أكتبها لتأليف موسيقا جديدة، لكن الأهم في نظري أن يعبر الفنان عن الأشياء التي توجعه وألا يدعها تمرّ مرور الكرام، سواء كان ذلك بألحان غربية أو شرقية، وبغض النظر إن جاء تعبيره الكلامي باللغة الفصحى أو العامية، فالمهم أولاً وأخيراً أن يعبرّ الفنان عن همومه وعما يعانيه. ہأين يذهب النص الموسيقي عندما تحضر الأغنية؟ بمعنى كيف يتم تبادل الأدوار بين نصك الموسيقي وتلحينك للصوت البشري؟ ہہفي وجود الكلمة يصبح اللحن مرافقاً لتلك الكلمة، ليساعد في إيصال مضمون الكلام للناس، فاللحن هنا ليس هو البطل، لكن الموقف الذي تعبّر عنه والمضمون الذي تعبّر عنه الأغنية هو البطل، والموسيقا هنا رديفة، وهي ليست كالقطعة الموسيقية، حيث إن البطولة الأولى والأخيرة تعود للموسيقا بذاتها. في أغنيتك (لشو التغيير؟) نرى أنك وصلت إلى اللا جدوى، هل يصح القول إنه ما من جديد في أي شيء؟ ہ هذه الأغنية كتبت لتعبّر عن حالة تعب مررت به، ومرّ به الكثيرون مثلي، لكني أنا شخصياً أحب التغيير في كل يوم وكل لحظة، كالطبيعة التي تغير حلتها بشكل مستمر، لكن عندما تحس أن هناك أموراً ثابتة وجامدة بشكل مفزع في كل النواحي الاجتماعية والسياسية والعاطفية، فهذا يدفعني إلى اللاجدوى التي تحدثت عنها، مع العلم أن هذه الأغنية كتبتها لتكون دعوة للتغيير.. وفي جميع الأحوال ينبغي أن يكون هناك تغيير، فالدنيا كلها لا تكتمل دون ذلك التغيير، فكما تقول الأم أو الأب لأحد أولادهما «روح أنت مش طالع منك شي» هنا لا يكون المعنى المباشر هو المقصود، لكن القصد هو تحفيز الابن ليكون أحسن أو على الأقل إعلان المرارة، من هنا قصدت من هذه الأغنية أنه على الأمور أن تكون أفضل، وذلك دون أن أضع شعارات طنانة ورنانة. أنت ومارسيل خليفة لعبتما كثيراً على فكرة التغيير والنبش في التأليف الموسيقي العربي وفي القالب الموسيقي العام للأغنية، كما قدمتما نصوصاً لمسرحيات وعروض راقصة، برأيك هل تسيء الدرامية للعمل الموسيقي أم تجعله أكثر غنىً؟ ہ لكل مقام مقال، فالدراما ضرورية جداً في الأعمال المسرحية والتلفزيونية والراقصة، لكن الموسيقا المؤلفة للأعمال الدرامية، لا يمكن أن تكون حالة جامدة، فهناك قصة وحبكة لكل عمل، كما أن هناك حزناً وفرحاً ينبغي التعبير عنهما بالموسيقا، وفي الوقت ذاته قد تكون في تلك الأعمال الدرامية أفكار بسيطة جداً ينبغي التعامل معها سواء من الناحية الموسيقية أو من ناحية الغناء، لذلك أنا شخصياً لا أحب أن أحمل الموسيقا كلمة الدراما. فهل هذا يعني أن الأعمال الدرامية لا تحفز أفكارك الموسيقية؟ ہہلا أعرف ما الذي يحفزني بالتحديد، ولو حصل وعرفت، لكان ذلك بمنزلة النبع الذي أستقي منه دائماً، وأعتقد أن هناك الكثير من الأمور ضمن الحياة تحفزني، فمن الممكن للقائي معك الآن أن يحفزني، وقد يكون مصدرَ التحفيز جمهورٌ ما أو صبية أو ربما أولادي. لكن في كل الأحوال أنا أسعى لأن أبقى جاهزاً لالتقاط الإشارات المختلفة في هذا العالم وتحويلها إلى موسيقا أو أغانٍ. ہكيف تنظر اليوم إلى الموسيقا العربية؟ وهل أنت مع من يقول إننا نعاني من أزمة نص موسيقي عربي؟ ہہهناك من يكتب الموسيقا بشكل جدي، وهذا النمط من الكتابة الموسيقية يستهويني وأحبه، وأعتقد أن هناك علاقات ثقافية موسيقية، وأن هناك أوساطاً ثقافية، وكل شخص يختار الوسط الذي يشبهه، وبالنسبة لي آمل من الوسط الذي أنتمي إليه أن يتفاعل أكثر وأكثر، لكن هذا بحاجة إلى مؤسسات لرعايته، فالمعنويات شيء هام، لكنها لا تكفي لرعاية كل هذه الطاقات الموجودة ضمن هذا الوسط، من كتاب وشعراء وموسيقيين وملحنين.. ولاسيما أنهم لا يأخذون حقهم الكافي لا إعلامياً ولا إنتاجياً، وهذا لا يمنع كل من يملك وجعاً أن يقول أنا موجوع، وكل من يملك حلماً أن يعبر عن هذا الحلم، سواء كان هناك دعم إنتاجي أم لم يكن، وبشكل تلقائي جداً وعفوي جداً وعنيد، كما ذكرت في أغنية لي «الحب الأكيد دايماً عنيد»، وهذا فعلاً ما أحسه بداخلي، وأحد مظاهر حبي هو حب الموسيقا. هل هذا ما يمكن أن نعده جوهر اختلافك مع الآخر؟ أنا لا أفتش عن الوصول بسرعة واستعمال أفكار جاهزة، لا من ناحية الكلام ولا اللحن، ولا بأي شيء، بل أعيش بشكل طبيعي جداً، وأنا مستعد لالتقاط الإشارات، وكل إشارة ألتقطها قد تعطيني ألف إشارة وإشارة لأذهب معها، هذا عملي ومتعتي وسعادتي، ولا يعنيني الفنان الآخر في حال أخذ طريقه المغاير لطريقي، وأنا أتركه لتكوين دائرته الموسيقية، وأنا أيضاً لي خطي الذي أسير فيه، وبرأيي أنه على كل فنان أن يقول ما يريد قوله بغض النظر عن اختلاف التوجهات الفنية المحيطة به. ذهبت إلى الماضي في كثير من الأحيان؛ مع القصبجي والسنباطي وغيرهم، ومراتٍ أخرى نجدك حديثاً في أنغامك، ماذا تقصد من وراء هذا المزج؟ ہالموضوع أبسط من ذلك بكثير، وكل ما في الأمر أن هناك نغمات أسمعها وأحبها لدرجة أشعر معها أنه ينبغي أن تكون تلك النغمات من تأليفي لكثرة جمالها، والموسيقا التي وزعتها أو أعدت صياغتها لغيري من الموسيقيين العرب أو من الفولكلور هي نغمات أحببتها، أو سمعتها في الماضي وأردت قولها مرة أخرى بطريقتي الخاصة، إضافة إلى أنني في بعض الأحيان أذهب بفكرتي الخاصة للمكان الذي أراه مناسباً. كيف تنظر إذاً إلى تجربتك مع مارسيل خليفة في ألبوم (جدل) والحوارات بين العود الشرقي والغربي؟ (جدل) هو كتابة موسيقية لمارسيل خليفة، وتنفيذها كان جزءاً هاماً من هذا المشروع، فلو افترضنا أن هناك عازفَي عود آخرين غير مارسيل خليفة وشربل روحانا قاما بعزف النص الموسيقي ذاته فأنا متأكد بأن النتيجة ستكون مغايرة تماماً، فالموضوع الأساسي في (جدل) هو النص الموسيقي لخليفة ثم طريقة عزفه والروح التي ستتناول ذاك النص. هناك مَنْ يقول إنك تسير على نهج زياد الرحباني في أغانيه؟ لي الشرف بأن أسير على نهج زياد الرحباني، لكن الأمور أيضاً أبسط من ذلك، وهي كيف أرى الأمور من زاويتي وكيف أعبر عنها، وأتمنى أن أكون وجدت أسلوبي الخاص في التعبير، وبرأيي أنني حتى أصل إلى هذا الأسلوب الخاص لا بد من أن أقطع طريق مر ّعليه الكثيرون قبلي، فليس هناك أي فنان فجأة وصل إلى أسلوبه الخاص، فالموضوع ليس ببساطة (يا أرض اشتدي ما حدا قدي)، فموسيقاي امتداد للمدرسة اللبنانية القديمة والمدرسة اللبنانية الحديثة إضافة لتأثيرات عالمية. تشرين- حوار: بديع منير صنيج |
|
| آخر تحديث ( Wednesday, 08 July 2009 ) |
| < السابق | التالى > |
|---|
| الرئيسية |
| الاخبار |
| معرض الصور |
| اسئلة |
| لقاءات |
| مواقع صديقة |
| اتصل بنا |
| آخر الأخبار على جوالك |