الاخبار
صحافة واعلام
شربل روحانا يمتّع جمهور الفرنكوفونية اللبناني | شربل روحانا يمتّع جمهور الفرنكوفونية اللبناني |
|
|
| كتب Administrator | |
| Monday, 23 March 2009 | |
|
واختارت اللجنة المنظمة لإحياء هذه الاحتفالية الموسيقي والمغني اللبناني شربل روحانا وفرقته الموسيقية، المؤلفة من 16 عازفاً ومغنياً. بدا روحانا متالقاً لفرط الطاقة الكبيرة من الألحان والكلمات المتجددة الطالعة من منجم وعيه الحضاري الكوسموبوليتي، والتي قدمها خارجة عن المألوف، ملتصقة بهموم المواطن اللبناني وما يتصل بحياته البسيطة اليومية من هواجس ومشاكل وأحلام. بدا روحانا عارياً من كل ذلك، مرتدياً حلَّته العربية اللافتة، المكتنزة بوجه لبناني أصيل طالع من البيت العادي المتواضع، من الشوارع الحبلى بالصراخ والأسئلة الملحة الضرورية الباعثة على التمسك بالثقافة والحضارة العربيتين، مع الأخذ بمبدأ الانفتاح على الحضارات والثقافات الأخرى. هذه الأسئلة التي تشكل نقطة استقطاب المواطن واستلابه، والتي هي أيضاً نوره وناره وخبزه اليومي. 16 مقطوعة وأغنية ورقصة أرمينية واحدة قدمها روحانا، استهلها بمعزوفة سماها «يا روحي» وهي مستوحاة من أجواء أغاني أم كلثوم المشبعة بروح كبار الموسيقيين والملحنين وأحاسيسهم، مثل: محمد عبدالوهاب ورياض السنباطي، وبليغ حمدي والقصبجي... وغيرهم. تلتها «ع الروزانا»، هذه الأغنية الحاملة جزءاً قليلاً من النغمات المنطلقة من مقام «هزان»، لكنها تفيض بمعاني الهم اللبناني الذي تغرب عن واقعه وعن مجتمعه. وضمّنها روحانا شيئاً من الدعابة والهذر الجميل «والله ما عرفنا شو عملت الروزانا... الله يجازيها». يذكرك، وأنت المستمع المتابع، بأجواء طليعية فنية لتجارب كان اللبناني رائدها المبتكر المجدد في صلبها وفي قلبها وفي شرايينها: عمر الزعني، سامي الصيداوي قديماً، والعبقريان زياد الرحباني ومارسيل خليفة. وروحانا ابن هاتين المدرستين الرائدتين، مع الإضافة النوعية التي أضفاها في تجربته الخاصة، التي تحفر عميقاً لنفسها وتنسرب في مساراتها الخاصة المتلاقحة المتثاقفة مع تجارب عربية وعالمية أخرى. في أغنية «ع شو مختلفين» يبسط شربل روح التهكم والسخرية التي يطبع بها أعماله وتجربته كلها، واسماً المتلقي بميسمه وبصمته الفريدة. وكانت أغنية «بلا فيزا من ليزا» ملكة جمال تلك الأمسية. غنت سلمى مصري أغنية «عنتر داير من وحدة لوحدي»، التي يتعرض فيها روحانا لظاهرة تنوع وتعدد العلاقات لدى شباب اليوم بالجنس الآخر. حملت الأغنية نقداً لاذعاً موظّفاً بذكاء وبراعة بين الموسيقى التي أدت جملاً استعارية، وجملاً رددها الكورال، الذي كتب له روحانا سياقات ونصوصاً لحنية غنائية أخرجته من دائرة الظل التي ألفنا وجوده فيها من الأعمال الغنائية التقليدية. كذلك أدى جورج نعمة الذي قدمه شربل روحانا متوقعاً له مستقبلاً واعداً أغنية «كل مين رجع» بصوت دافئ وأداء حساس.
بيروت – غسان علم الدين الحياة - 23/03/09 |
| < السابق | التالى > |
|---|
| الرئيسية |
| الاخبار |
| معرض الصور |
| اسئلة |
| لقاءات |
| مواقع صديقة |
| اتصل بنا |
| آخر الأخبار على جوالك |