الرئيسية arrow الاخبار arrow صحافة واعلام arrow عزف في مسرح بابل في بيروت وأطلق ألبومه الجديد
عزف في مسرح بابل في بيروت وأطلق ألبومه الجديد طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
الكاتب/ Administrator   
Sunday, 01 June 2008

 

http://www.rouhana.net/images/press/1-6-2008-6.jpg

 

من المؤكد أنه لم يخطر في بال الموسيقي اللبناني شربل روحانا، أنه سيعزف مقطوعة «زفاف» أو «عرس» التي كتبها منذ أشهر، في الليلة التي سينتخب فيها العماد ميشال سليمان ابن ضيعته عمشيت (شمال لبنان) رئيساً للجمهورية. فالحفلة التي أحياها روحانا مساء أول من أمس، لمناسبة إطلاق ألبومه «شغل بيت» من إنتاج شركة «فوروورد ميوزك»، في مسرح بابل في شارع الحمرا البيروتي، كانت هي العرس بحدّ ذاته لغالبية الحاضرين، إذ جمعت بين إطلاق الألبوم وانتخاب الرئيس الذي انتظره اللبنانيون 6 أشهر كانت محقونة بالقلق والخوف والترقب الحذر. 

وعلى رغم أن روحانا وفرقة «بيروت للموسيقى الشرقية» عزفوا حوالى 11 مقطوعة قصيرة إجمالاً، إلا أن «زفاف» ذات التقاسيم الحيوية، تفاعل معها الجمهور وكأن في روحها ما يعبّر عما يخالجهم من شعور بالفرح وإن كان موقتاً. إضافة الى أن المقطوعة بحدّ ذاتها تحمل نوعاً من التخاطب الإيجابي بين العازف والمتلقي من خلال الارتجال الذي ابتدعه العازفون على خشبة المسرح.

وتحمل مقطوعة «زفاف» عبق التراث بنفحة حديثة، قريبة الى أذن المستمع الأجنبي والعربي، ويمكن وضعها ضمن ما يُسمى بالموسيقى العالمية الرائجة منذ ثمانينات القرن الماضي تقريباً.

و«شغل بيت» هو الألبوم السابع لروحانا، بعد «مدى»، و«سلامات»، و«مزاج علني»، و«العكس صحيح»، و«صلة وصل»، وألبوم «خطيرة» الذي خاض فيه العام الماضي تجربة الغناء. لكن أستاذ آلة العود عاد في هذا الألبوم الى الموسيقى الخالصة التي كانت بطاقة هويته منذ أطلّ علينا بعزفه الماهر في «جدل» مع مارسيل خليفة، وأسطوانة «مدى» كعازف وموزّع ومؤلف في عام 1997.

وبما أن من البديهي أن يكون المستوى الفني لأي مبدع تصاعدياً، جاء «شغل بيت» ليثبت تطوّر روحانا في ناحية الموسيقى الشرقية في شكل واضح ومميّز، كما يقول أستاذ مادة العود الموسيقي المصري مصطفى سعيد الذي أشاد بنوعية الموسيقى في الألبوم. ويشير سعيد الى أن «روحانا ركّز في هذا الألبوم على البنية اللحنية، بينما قلّل من التركيز على المساوقة الرأسية المعروفة بالهارموني، ما يسمح بقابلية الارتجال على أنواعه والتصرّف الآني من الموسيقيين أثناء العزف».

وفي هذا السياق، يشبّه سعيد روحانا بالموسيقي اللبناني الراحل فيلمون وهبي، لناحية سيره التطويري الى الموسيقى الشرقية الخالصة في مكان لا تزال النفحة الاستعمارية الفرنكوفونية مسيطرة على معظم موسيقاه وموسيقييه.

استطاع روحانا من خلال مقطوعاته الإحدى عشرة التي اشتغل فيها مع موسيقيين محترفين ومبدعين مثل عبود السعدي على الباص، وأنطوان خليفة على الكمان، وعلي الخطيب على الرق - الكاتم، وإيلي خوري على البزق والعود، أن يؤثر في المستمع وهو أهم ما في الموسيقى.

فهو خاطب المتلقي من خلال الإرتجال وإن كان قليلاً في المقطوعات كونها قصيرة نوعاً ما، وأخذه الى بحر الهدوء والراحة النفسية من خلال انتقائه ألحاناً تحترم عقله وتبادله نوعاً من الحوار المتبادل.

ولعلّ أبرز ما يميّز روحانا على الساحة الموسيقية الراقية في لبنان، موهبته الروحية وإبداعه الى جانب مهارته التقنية، وهو ما يوظّفه في علاقة موسيقاه الوطيدة مع التراث .

 
< السابق   التالى >
 

Copyright © 2007 - 2008 اصدقاء شربل روحانا, Core files By Joomla.
Designed by UnDyInG