للغد كلام آخر طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
الكاتب/ Administrator   
Sunday, 01 June 2008

 

http://www.rouhana.net/ar/images/press/1-6-2008-4.jpg

 

 

"الــمــوســيــقــى هـــي ما أتقن وأتمنى أن تؤمن شركة إنتاج ما بأعمالي يوماً وأن تقبلني كما أنا".
الكلام للفنان شربل روحانا الــذي أصــدر أخــيــراً "سي دي" "شغل بيت" (إنتاج فورورد بروداكشن)، وهو صديق العود الذي لا يمل صديقه لأنــه يتصل به بجوارحه كافة، يحاوره في كل مرة على نحو متجدد وإن تكررت مادة الحوار.
قــد ينقطع عــنــه، إلا أنه حين يعود إليه يصبحان كاملي الحضور أحدهما أمام الآخر.

 

 

كأن الفنان في هذا الوطن يدرك في قرارة نفسه أن لا خلاص له إلا من خلال المضي في مشروعه بما يمتلك مــن الأدوات، إذ لا يمكنه، حسب شربل روحــانــا، تغيير المعادلات القائمة والأفكار السائدة. لا يعني هذا غيابه عن الحدث لأنه منذ بدأ العمل الموسيقي يسير في موازاة الأحداث التي يشهدها الوطن، ولم يحل هذا دون متابعته حياته الفنية على النحو الذي يريد.
عادة ما يؤرخ الفنانون لوطنهم وروحانا كموسيقي واضــعٍ لمنهج آلة العود أرخ على طريقته في عمل سابق عنوانه "خطيرة" وهو يتضمن أغنيات ترسم على نحو ساخر صورة للواقع القائم على المستويات كافة.
وهــو يوضح بالقول: "لــم يكن في إمكاني إزاﺀ هذا الواقع إلا الدفاع عــن وجـــودي كموسيقي وعــن آلة العود وعن المقام والإيقاع العربيين وعن اختلاف ما أقدمه عن التردي والنمطية السائدين في الوسط الــمــوســيــقــي، حــيــث يتعين عليّ الدفاع عن ذاتي من دون الانجرار في الموجة القائمة فنياً وثقافياً. فأنا أقف موقفاً دفاعياً من خلال التأكيد على وجــود آلة العود عبر المناهج ومــن خــلال الحفلات الموسيقية ونشر نوع من الموسيقى العربية ذي صلة بالماضي أتوجه به إلى جمهور الشباب، ومن خلال التعبير عن قضايا اجتماعية وهموم تراود الناس جميعاً. لا يمكن أن يحمّل الفنان أكثر من قدرته على التحمل، ومن المهم ألا يتراجع وأن يعبر عن أفكاره وقيمه".

كتب أن شربل روحانا لا يستخدمه إمكانات شخصيته الموسيقية كافة لناحية إحساسه المرهف وقدرات آلته. وهو أقرّ بأنّ ما يؤخذ عليه هو أنه يعنى بالمقطوعة الموسيقية مــن ناحية التأليف، أي بجمالية المقطوعة ككل، وإن جاﺀ هذا على حسابه كعازف عود. فهو لا يعنى والحالة هذه بشربل روحانا العازف أي بتكوين مساحات له في العزف، الأمر الذي لم يغب في عمله الأخير "شــغــل بــيــت" الـــذي تــوفــرت فيه مساحة لا بأس بها لكل الآلات، علماً أنه عمل في كل مقطوعة على فكرة أو فكرتين خلافاً لأعماله السابقة التي شهدت تدافع أفكار. كذلك أكثر من الارتــجــالات ومن الجسور التي تصل الأفكار إحداها بالأخرى.
أما عن "شغل بيت" فقال: "هو الــحــالــة الــتــي تنتابني فــي مجال الكتابة الموسيقية منذ بداياتي الأولــى وحتى اليوم، أي أنّ إعــداد الفكرة يستغرق وقتاً ودراية، تماماً كما هي حال إعداد مونة البيت من زعتر وسماق ومــربــى. وقــد أطلقت الإســـم عــلــى ألــبــومــي الأخــيــر لأنــه يتواصل مع طريقتي في العمل ولأنها المرة الأولى التي تمّ فيها تسجيل المقطوعات مــع الفرقة مباشرة في الأستديو، بعيداً عن التقنيات الإلكترونية".
بعيداً عن الصناعة أنجز روحانا مقطوعاته الأخــيــرة. ربما يخالف هذا ما اعتاده جمهور اليوم الذي يعيش الأزمــات كافة، يعبرها ثم يتابع حياته كما لو أنّ شيئاً لم يكن. فالأحداث الأخيرة في لبنان حسب رأيه والنهاية التي وضعت لها كانت أشبه بفيلم مكسيكي.
وهو رأى أن وسائل الإعلام المرئية هــي مــا يتحكم تــحــديــداً بــذوق الجمهور، علماً أن نمطاً واحداً فرض على الأعــمــال الفنية التي تقوم غالباً على "مقام الكرد" الذي يحترم ويحب مع أنه دخل في إطــار دورة استهلاكية تتخللها تعديات على الذوق العام.
تألم الفنان في "خطيرة" وعبر عن ألمه على طريقته. أما في "شغل بيت" فأراد أن يترك مساحة للتأمل.
فــالــكــلام قــد يـــودي حــســب قوله بالمستمع إلى مكان محدّد، في حين أنّ الموسيقى تفتح أمامه مساحات كثيرة. وفي ظل عجقة الكلام وكثرة السياسيين والفنانين، يشعر روحانا بالتعب وبالعقم، إذ ليس ثمة ما يفضي بنا إلــى الــحــل. وهــو يأمل في أن تدفع الموسيقى المستمع إلى بلوغ فضاﺀات مختلفة. "لم أرد اليوم أن أعبر على طريقة" خطيرة "يــقــول ويــتــابــع: " فاختيار طريقة التعبير يعود إلى مزاجي الخاص، لذا تفصل بين الألبوم والآخر سنتان وربما أكثر".
بعد "شغل بيت" سينزل الفنان إلـــى الــحــديــقــة لينتخب منها بعض الألــــوان والأشـــكـــال. وقد ينظم بعض الحفلات في الداخل والخارج، وربما ينجز بعض الأعمال المخصصة للأطفال.
مقطوعات "شغل بيت" التي عزف بعضها شربل روحانا وفرقة بيروت للموسيقى الشرقية في أمسيتين أحياهما في مسرح "بابل: " "أم المرادم" و "ثرثرة" و "غمزة ولقاﺀ أول" والبنت الشلبية "و" غمزة ثانية "و" زفاف "و" لقاﺀ ثان "و" لوحات "و" شم النسيم".

 

سناء دياب 

آخر تحديث ( Sunday, 01 June 2008 )
 
< السابق   التالى >
 

Copyright © 2007 - 2008 اصدقاء شربل روحانا, Core files By Joomla.
Designed by UnDyInG