الاخبار
صحافة واعلام
ساعة صلاة نحن في حاجة إليها | ساعة صلاة نحن في حاجة إليها |
|
|
| الكاتب/ Administrator | |
| Saturday, 24 May 2008 | |
لمناسبة إطلاق ألبومه الجديد "شغل بيت" التقينا المؤلّف الموسيقي وعازف العود شربل روحانا في أحد المقاهي، فكانت هذه الدردشة الصباحية التي دارت حول أعماله الفنية السابقة والحالية، وحول الحفلة التي سيقدّمها في مسرح بابل مساءي السبت 24 والأحد 25 أيار عند الثامنة.
* إذا أردت التعريف عن نفسك، ماذا تقول؟ - شربل روحانا، موسيقي وعازف عود، يعمل ما يشعر به بصدق وشفافيّة. * كم عملاً قدّمت حتّى اليوم؟ - قدّمت عام 1997 "سلامات"، وعام 1999 "مدى"، وعام 2001 "مزاج علني"، وعام 2003 "العكس صحيح"، وعام 2005 "سورات: همزة وصل"، وعام 2006 "خطيرة"، والآن "شغل بيت". * هل تقوم عادة بتأليف الموسيقى التي تعزفها أم تعيد عزف مقطوعاتٍ معروفة؟ - أقوم بالإثنين معاً، وأعتمد هذه الطريقة دائماً حيث أقدّم مقطوعات ألّفتها بنفسي كما أختار معزوفات تراثية، لبنانية وغير لبنانية، وأعيد توزيعها وعزفها وذلك للمحافظة على علاقتي بالتراث وبما كُتِب من موسيقى مضيفاً إليها رؤيتي ولمستي الخاصّة. * هل يشاركك أحدٌ في تأليف الموسيقى الجديدة؟ - في ألبوم "مدى" كان هناك بعض المقطوعات لهاني سبليني والبعض الآخر كان من تأليفي، وهذا الألبوم الوحيد الذي لم تكن فيه المقطوعات الجديدة من تأليفي وحدي. الفنون تتطلّب أحياناً نوعاً من الأنانية الإيجابيّة فلا يمكنني أن أشاركك مثلاً بعملٍ يجب أن يشبه شخصيتي مئة في المئة، لذلك عليّ أن أعبّر عنه بنفسي وبشكلٍ فرديّ. لكن هذا لا يمنع أن يضيف في ما بعد العازف أو الموزّع أو مهندس الصوت بعضاً من لمساته، لكن نسبة التعديل تكون طفيفة. * حدّثنا عن ألبومك الجديد "شغل بيت". - أنا أعتبر أن كلّ ما قدّمته حتّى اليوم هو "من شغل البيت"، فكما حين تقوم بزيارة لأحدهم ويقدّم إليك مثلاً شراب التوت قائلاً إنّه من شغل البيت أي تطلّب وقتاً طويلاً وعناية دقيقة لقطفه وعصره وخلطه... هكذا أعتني بأعمالي بدقّة وأقدّمها على أنّها شغل بيت... * إذاً أنت تقصد بهذه العبارة أنّه مصنوع بدقّة رغم أنّ البعض يعنون بعبارة "شغل بيت" أنّه مصنوع "من قريبو"، أيّ أنّه ليس دقيقاً كعمل الماكينات والمصانع. - ذلك أسمّيه "شغل كيف ما كان"، إنّما "شغل بيت" تعني أنّ العمل متقن، والأهم "إنّو آخد وقتو"، لذلك تلاحظ أنّ أعمالي قليلة نسبياً، ولا أصدر جديداً قبل سنتين تقريباً. أنا أكتب فكرةً الآن مثلاً وأضعها جانباً، ثمّ أعود إليها بعد شهرين أو ثلاثة أشهر لأرى أين أصبحت تلك الفكرة، فأحذف منها أو أضيف إليها... * قد يسأل البعض حين يعرفون أنّك تتأنّى طوال سنتين لتقديم عملٍ جديد: كيف تعتاش؟ إلاّ إذا لم تكن الموسيقى عملك الأساسيّ! - (يضحك) إنّ عملي الأساسيّ هو موسيقاي، وأنا أعيش بشكلٍ طبيعيّ جدّاً. مادّياً أنا عاديّ، وراضٍ كلّ الرضى عن واقعي. أعتاش أحياناً من التعليم ومن الحفلات التي أقدّمها، وزوجتي تعمل أيضاً... * إذاً لست ممّن دخل عالم الفن ليجني الثروات! - إنّه خيار يأخذه الإنسان منذ البداية، وأنا اخترت ألاّ أساوم على أفكاري وعلى فنّي. ليس هدفي جمع المال أو الشهرة، إنّما هدفي أن أقدّم فنّاً، لكنّني بالطبع لن أحزن إن أكسبني فنّي مالاً وشهرةً، لكن يجب أن يكونا نتيجةً لا هدفاً. لن أرفض مثلاً عرض شركة إنتاج تقول لي إنّها مهتمّة بما أقدّمه كما هو، وتريد أن تتبنّاه و توصله إلى المكان الصحيح. * وهل عرضت عليك شركة إنتاجٍ هذا العرض؟ - في الحقيقة لا لأنّ شركات الإنتاج تهتمّ بأنماط معيّنة، ويبدو أن تلك الأنماط تسير بشكلٍ متوازٍ مع النمط الذي أقدّمه لذلك فلن يلتقيا. * لنعد إلى جديدك "شغل بيت". - هذا العنوان يكرّس حالة أعيشها وهي طريقة العمل بهدوء ورويّة، ولم أصبح مع الوقت أكثر استعجالاً بل، على العكس، صرت أكثر بطءًا مع الخبرة. في البدايات قد يستعجل الفنّان في تقديم عملٍ ليعرّف الناس إلى ما عنده أو ليصبح مشهوراً، أمّا حين يتصالح مع فكرة الشهرة يتحوّل عمله فعلاً إلى "شغل بيت". * هل يمكن اعتبار كلّ تفاصيل العمل أنّه "شغل بيت"؟ - أكيد، انطلاقاً من الكتابة الأولى للموسيقى إلى التوزيع فاختيار الموسيقيين القادرين على العزف بطريقة ملائمة لإيصال الفكرة المطلوبة... ليس عندنا أيّ تعاط بالموسيقى المبرمجة حيث يمكننا إدخال النوتات الموسيقية وإضافة الإيقاعات والمؤثرات وترك الكومبيوتر يقوم بالباقي. في هذا العمل كلّ آلةٍ تصنع دورها بنفسها، وكلّ عازف يضع نفسه ونَفَسَه فيه من الألف إلى الياء. هذه الطريقة قليلة الاستعمال اليوم ونادرة الأعمال التي تتبعها، لكنّني أعتبر أنّ هذا هو العمل الموسيقي الحقيقي. * إلى أيّ مدى يضمّ هذا الألبوم ارتجالاً؟ - في هذا العمل بالذات كانت نسبة الارتجال أكبر من المرّات السابقة، فكان هناك ارتجال في العود والكمان والبزق والرق. هذا العمل مكتوب لخمس آلات نضيف إلى ما سبق آلة الباص التي تحضن الباقي. إنّ طريقة الأداء في هذا العمل أعتبرها أكثر تخمّراً. * من يعزف معك في الألبوم؟ - أنطوان خليفة يعزف على الكمان، عبّود السعدي على الباص، علي الخطيب على الرق، إيلي الخوري على البزق، وأنا على العود. * هل تكوّنون فرقة؟ - ليست فرقة بالمعنى الحصري، فكلّ واحد منّا مستقلّ عن الآخر، ولكن حين أقدّم عملاً ما أستعين بهؤلاء الشباب الذين تجمعني بهم علاقة مميّزة كوّنتها معرفتنا لبعضنا منذ أكثر من 15 عاماً. لقد أطلقنا الآن على هذه المجموعة اسم "فرقة بيروت للموسيقى الشرقية" لأنّه يعبّر عن البيئة التراثية والقديمة التي ربينا فيها، ولأنّه يدلّ على ما نقدّمه اليوم. * إذاً هذا ليس الاسم النهائي للفرقة؟ - إذا قدّمنا في العمل اللاحق الروح نفسها التي نقدّمها في هذا العمل فإنّنا سنبقي عليه، وإلاّ فسنغيّره. * إلى أيّ مدى أنت راضٍ عن هذا الألبوم؟ - بمجرّد أن أقرر تقديم عمل إلى الجمهور فهذا يعني أنّ نسبة الرضى عنه تتخطّى التسعين في المئة. ممنوع أن يصل العمل إلى الجمهور إن لم يكن يليق به وبما أريد تقديمه! ولكن من ناحية أخرى "إنّ أجمل الأفكار هي التي لم تُكتَب بعد" كما يقول ناظم حكمت التركي. * حين تسمع اليوم أعمالك السابقة هل ترغب في تغيير تفاصيل فيها؟ - أنا متصالح مع كلّ أعمالي التي قدّمتها، ففي الموسيقى يمكن الإنسان أن يرضى عن نفسه أكثر من رضاه على نفسه كإنسان خارج نطاق الموسيقى؛ في حياتك اليومية قد لا تستطيع أن تتحكّم بنفسك في كلّ لحظة من لحظات اليوم لذا قد يصدر عنك كلمة أو فكرة أو فعل تندم عليه بعد حين، أمّا في العمل الفنّي فأنت تفكّر بهدوء بكلّ نوتة وبكلّ جملة... * كم مقطوعة يضمّ الألبوم؟ - 11 مقطوعة موسيقية فقط، لا غناء فيها. * وهي نفسها ستُعزف في الحفلتين اللتين ستقدّمهما؟ - سيتضمّن برنامج الحفلة كالعادة مقطوعات من أعمالي السابقة وأخرى من الألبوم الجديد، وأخرى جديدة لم يسمعها أحد بعد. * ماذا تشعر وأنت تعزف أمام مئات الأشخاص الذين يتفاعلون معك؟ وكم يعطيك ذلك دفعاً؟ - يجب أولاً قبل أن أتأثّر بالخارج أن أمتلك هدوءاً داخلياً أسيطر فيه على الوضع لأنّ الجمهور قد يبث أحياناً طاقات إيجابية، وفي أحيانٍ أخرى قد تكون شحناتٍ سلبية، لذلك على العازف أن يصفّي هذه الشحنات. من أجمل ما يمكن أن أصل إليه هو عندما أكون أمام 500 أو 800 شخصٍ، وأشعر في لحظةٍ أنّني أعزف مثلاً ليوليوس فقط! حين أشعر أنّني أعزف بشكلٍ خاص لكلّ شخصٍ، وحين يشعر كلّ شخصٍ أنّني أعزف له، عندها نكون قد بلغنا القمّة. * في النهاية ماذا تحب أن تقول؟ - في ظلّ هذه الأوضاع المتشنّجة والمعمعة والفوضى وكثرة الكلام وكل المشاعر السلبية التي نكنّها لبعضنا البعض ولما يجري في البلد، أتمنّى أن تكون هذه الحفلة عبارة عن ساعة و نصف الساعة من الصلاة والتأمّل فتشحن الحاضرين بطاقة إيجابية تسمح لهم بالعودة إلى حياتهم بهدوء وسلام... كلّنا متعبون وكلّنا نحتاج الى أن نرتاح! يوليوس هاشم |
| < السابق | التالى > |
|---|
| الرئيسية |
| الاخبار |
| اسئلة |
| معرض الصور |
| لقاءات |
| مواقع صديقة |
| الارشيف |
| اتصل بنا |
| English |